ابن الجوزي
45
فضائل القدس
هذا الأمر لو وقع فهو قليل ، لأنه لا يخفى الآن على الباحث المتخصص ، فان ما يبقى من أسماء الكتب التي أحصيتها أو التي ذكرها الأستاذ العلوجي يفوق الثلاثمئة . ويمكن أن يضاف إليها ما قد يوجد في مكتبات منتثرة في كل أقطار العالم مما لم توضع لها فهارس ، ولا سيّما في الأقطار الشرقية في الهند وإيران وأفغانستان وباكستان وتركيا ، هذا عدا ما في بعض المكتبات الخاصة التي لا يعرف عنها شيء بعد . زد على هذا كله أنه يمكن أن نقع على أسماء كتب لابن الجوزي في المصادر القديمة ، ضاعت ولم يبق لها أثر في فهارس المكتبات أو الجداول المنشورة في الكتب ، فابن العماد الحنبلي لم يذكر شيئا من كتب ابن الجوزي في ترجمته لسيرته ، ولكنه حين أتى عرضا على ذكره في ترجمته لسيرة أحد أساتذته ، أشار إلى أن ابن الجوزي ذكر أستاذه هذا في عدة مواضع من كتبه ، وعدّ خمسة ، بينها واحد اسمه طبقات الأصحاب المختصرة » « 93 » ، ولم أقع على ذكر لهذا الكتاب لا في مرآة الزمان ، ولا في تاريخ ابن الفرات ، حيث ذكر له الأخير 87 مؤلفا « 94 » . ومن الممتع أن ألاحظ هنا ، أنه بعد أن صدر كتاب الأستاذ عبد الحميد العلوجي القيّم في مؤلفات ابن الجوزي ، وأصبح من المراجع الهامة في هذا الباب ، ورد مقال في مجلة المورد العراقية ( المجلد الأول والعددان الأول والثاني ) « 95 » . كتبه الأستاذ محمد باقر من جامعة انديانا في الولايات المتحدة ، أشار فيه إلى وجود عدد آخر من تآليف ابن الجوزي ، لم تذكر في كتاب الأستاذ العلوجي . وقد ذكر أسماءها وأشار إلى وجودها في مكتبات معروفة بعد اطلاعه على فهارس لم يطلع عليها الأستاذ العلوجي . فليس غريبا كما قلت ، أن يكون في بعض المكتبات الخاصة كتب أخرى لم تكشف
--> ( 93 ) ابن العماد الحنبلي 4 : 116 . ( 94 ) ابن الفرات المجلة 4 ج 2 ص 211 - 215 . ( 95 ) وزارة الاعلام - الجمهورية العراقية 1971 .